ابن الجوزي
127
كشف المشكل من حديث الصحيحين
69 / 76 - وفي الحديث الثاني والثلاثين : أن عمر فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف ، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة ، فقيل له : هو من المهاجرين ، فلم نقصته من أربعة آلاف ؟ قال : إنما هاجر به أبوه . يقول : ليس هو كمن هاجر بنفسه ( 1 ) . في المهاجرين الأولين قولان قد ذكرناهما في الحديث الثاني عشر من هذا المسند . والذي اعتمده عمر في حق ابنه من أحسن المعتمدات ، لأنه هاجر به وهو غير محتلم ، فلم ير إلحاقه بالبالغين . 70 / 77 - الحديث الثالث والثلاثون : أن عمر أذن لأزواج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في آخر حجة حجها في الحج ، وبعث معهن عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان ( 2 ) . كان أزواج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قد استأذن عمر في الحج لمكان إمامته ، وهو الذي يحج بالناس عامئذ ، وإنما بعث معهن عثمان وعبد الرحمن ليحفظا الناحية التي يسرن فيها ، فكان أحدهما بين أيديهن ، والآخر من ورائهن . 71 / 78 - الحديث الرابع والثلاثون : أن عبدا من رقيق الإمارة وقع على وليدة من الخمس ، فاستكرهها حتى افتضها ، فجلده عمر الحد ونفاه ، ولم يجلد الوليدة من أجل أنه استكرهها ( 3 ) . حد العبد إذا زنى نصف حد الحر ، خمسون جلدة .
--> ( 1 ) البخاري ( 3912 ) . ( 2 ) البخاري ( 1860 ) . ( 3 ) البخاري ( 6949 ) .